ماذا لو!


ماذا لو كنت وطناً؟

لك خمسة حدود ونهر وحيد يمتد من أقصاك إلى أقصاك

ولك عشاق مزيفون وآخرون نسونجيون

ولك شجرة زيزفون زرعتها عجوز ثم غادرتك فجأة إلى مقامها الأخير دون أن تستأذنك

هل ستعترف برعاة الأغنام ومطيري الحمام وصانعي الفلافل والمخلل المغشوش.

هل ستصدر لي جواز سفر أسافر به إلى أمي لأسألها عن سبب خوفها المبالغ فيه وعن بحة صوتها التي أصابتها قبل يومين

وكيف ستعامل أولئك الذين ولدوا على يديك ثم غادروك لأرض لايحبونها ولا تحبهم هل ستشعر بخطا العابرين وهل ستميز خطوة الطحان والفلاح والكهربجي من خطوة ممثلة الإعلانات ومذيعة الأخبار وقارئة الأبراج

وهل ستكون مثلي

تشتاق كل يوم دون أن تعرف كيف توجه شوقك أو تقيده أو تقنعه للحظات انك متعب وبحاجة لقسط من اللقيا لعله يهدأ لعله يتعب لعله يغادرك دون أن تحقق أمنيتك الأخيرة بانك ستبيت هذه الليلة بحضن أمك.

مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل